عبد المنعم الحفني

1364

موسوعة القرآن العظيم

الأرض » أخرجه الترمذي . * * * 1032 - ( في أسباب نزول آيات سورة طه ) 1 - في قوله تعالى : طه ( 1 ) ما أَنْزَلْنا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقى ( 2 ) : قيل : لمّا نزل الوحي على النبىّ صلى اللّه عليه وسلم بمكة ، اجتهد في العبادة ، واشتدت عبادته فجعل يصل الليل كله زمانا ، حتى نزلت هذه الآية ، فأمره اللّه أن يخفف عن نفسه ، فيصلى وينام وينظّم وقته على هذا الأساس . وقيل : كان النبىّ صلى اللّه عليه وسلم أول ما أنزل الوحي يقوم على قدميه يصلى ، فأنزلت الآية . وقيل : كان النبىّ صلى اللّه عليه وسلم يراوح بين قدميه ليقوم على كل رجل ، حتى نزلت الآية . وقيل : قال المشركون : لقد شقى الرجل بربّه ( يقصدون النبىّ صلى اللّه عليه وسلم ) ، فأنزل اللّه الآية . وقيل : إن النضر بن الحارث قال للنبىّ صلى اللّه عليه وسلم : إنك شقى ، لأنك تركت دين آبائك ، فنزلت الآية . وقيل : إن النبىّ صلى اللّه عليه وسلم كان يصلى الليل حتى تورمت قدماه ، فقال له جبريل أبق على نفسك فإن لها عليك حقا ، فنزلت الآية . 2 - وفي قوله تعالى : الرَّحْمنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوى ( 5 ) لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ وَما بَيْنَهُما وَما تَحْتَ الثَّرى ( 6 ) وَإِنْ تَجْهَرْ بِالْقَوْلِ فَإِنَّهُ يَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفى ( 7 ) اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ لَهُ الْأَسْماءُ الْحُسْنى ( 8 ) : قيل : إن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم دعا المشركين إلى عبادة اللّه وحده لا شريك له ، فكبر ذلك عليهم ، فلما سمعه أبو جهل يذكر الرحمن ، قال للوليد ابن المغيرة : محمد ينهانا أن ندعو مع اللّه إلها آخر ، وهو يدعو اللّه والرحمن ؟ ! ! فأنزل اللّه هذه الآية ، ثم الآية الأخرى في سورة الإسراء : قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمنَ أَيًّا ما تَدْعُوا فَلَهُ الْأَسْماءُ الْحُسْنى وَلا تَجْهَرْ بِصَلاتِكَ وَلا تُخافِتْ بِها وَابْتَغِ بَيْنَ ذلِكَ سَبِيلًا ( 110 ) . 3 - وفي قوله تعالى : وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الْجِبالِ فَقُلْ يَنْسِفُها رَبِّي نَسْفاً ( 105 ) : قيل : سألت قريش النبىّ صلى اللّه عليه وسلم : يا محمد ، كيف يفعل ربّك بهذه الجبال يوم القيامة ؟ فنزلت الآية . 4 - وفي قوله تعالى : وَلا تَعْجَلْ بِالْقُرْآنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يُقْضى إِلَيْكَ وَحْيُهُ وَقُلْ رَبِّ زِدْنِي عِلْماً ( 114 ) : يقول ابن عباس : كان عليه السلام يبادر جبريل فيقرأ قبل أن يفرغ جبريل من الوحي حرصا على الحفظ ، وشفقة على القرآن مخافة النسيان ، فنهاه اللّه عن ذلك وأنزل : وَلا تَعْجَلْ بِالْقُرْآنِ . . ، وهذا كقوله : لا تُحَرِّكْ بِهِ لِسانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ ( 16 ) ( القيامة ) . 5 - وفي قوله تعالى : وَقُلْ رَبِّ زِدْنِي عِلْماً ( 114 ) : قيل : نزلت في رجل لطم وجه امرأته فجاءت إلى النبىّ صلى اللّه عليه وسلم تطلب القصاص ، فجعل النبىّ صلى اللّه عليه وسلم لها القصاص ، فنزلت : الرِّجالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّساءِ ( 34 ) ( النساء ) ، ولهذا قال وَقُلْ رَبِّ زِدْنِي عِلْماً ( 114 )